1029 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ١١ يوليو، ٢٠١٨


استقلال القضاء السوري بين دستور 1950 ودستور 2012

                                                                                                                                                                                                                            القاضي عامر البكري

ملخص تنفيذي لبحث:

استقلال القضاء بين دستور 1950 ودستور 2012


مقدمة: استقرار المجتمعات لا يتحقق الا بقضاء عادل ولا عدالة لهذا القضاء الا إذا كان مستقلا استقلالا تاما عن باقي السلطات.

القضاء في ظل دستور 1950:

مر القضاء بفترة ذهبية من عام 1950 وحتى عام 1958الذي بدأ به مسلسل التراجع ودام هذا التراجع مترافقا بالانقلابات العسكرية والتي كان أخرها انقلاب حافظ الأسد في عام 1970.

القضاء في ظل دستور 1973 في فترة حافظ الأسد ووريثه بشار الأسد:

في هذه الفترة السلطة التنفيذية هي المسيطرة على القضاء على اعتبار أن رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس القضاء الأعلى وهو الضامن لاستقلال القضاء وينوب عنه وزير العدل الذي يترأس اجتماعات مجلس القضاء الأعلى والذي لا ينعقد بدونه.


القضاء في ظل الثورة السورية التي اندلعت في 15/3/2011 ودستور 2012:

في هذه الفترة حاول النظام امتصاص نقمة الشارع الثائر فعمد الى اصدار دستور والذي جاءت نصوصه بصلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية رغم تضمنه الغاء المادة الثامنة من دستور 1973 والتي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع والغاء محكمة أمن الدولة العليا والغاء حالة الطوارئ ولكن النظام مباشرة أصدر قانون مكافحة الإرهاب وشكل محكمة الإرهاب.

مقارنة بين دستور 1950 ودستور 2012:

  1. المحكمة العليا في دستور 1950يختارها مجلس النواب ويقسمون اليمين أمامه بينما في دستور 2012يسمي أعضاء المحكمة الدستورية رئيس الجمهورية ويقسمون اليمين أمامه.
  2. في دستور 1950يرأس مجلس القضاء الأعلى رئيس المحكمة العليا بينما في دستور 2012يرأس مجلس القضاء الأعلى رئيس الجمهورية.

الخاتمة والمقترحات:

أن القضاء السوري بحاجة الى أعادة صياغة استقلاله بموجب مواد مفصلة بالدستور السوري الجديد حتى يضمن استقلاله وحياده التام.

موضوع البحث:

مقارنة بين استقلال القضاء السوري في دستور 1950 ودستور 2012:

لقد صاغ دستور 1950 رجال قانون ورجال وطنيين من حملة الشهادات العليا لذلك اخذ موضوع استقلال القضاء حيزا واسعا ومنظم بشكل جيد في الدستور واستمر الوضع بشكل ممتاز حتى عام 1958 وقيام الوحدة بين سورية ومصر حيث الغى عبدالناصر الحياة البرلمانية وحل الأحزاب في سورية وبعدها جرى الانفصال عام 1961 وحاول السوريون العودة لتطبيق دستور 1950ولكن قيام انقلاب 8أذار وأستلام حزب البعث للسلطة مما جعل الحكم عسكريا وبعدها في عام 1970 حصل انقلاب حافظ الأسد الذي حول القضاء السوري الى أداة بيد السلطة التنفيذية على اعتبار ان رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس القضاء الأعلى ونائبه وزير العدل الذي يترأس اجتماعات مجلس القضاء الأعلى بموجب دستور 1973 واستمر الوضع مع توريث ولده بشار السلطة في عام 2000 ومع انطلاق الثورة السورية في 15/3/2011 حاول النظام امتصاص نقمة الشارع فأصدر دستور 2012 والذي وردت نصوصه بصلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية, رغم أنه تضمن الغاء المادة الثامنة من دستور 1973 والتي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمعوالغى محكمة امن الدولة العليا وحالة الطوارئ ولكنه أصدر مباشرة قانون مكافحة الإرهاب وشكل محكمة الإرهاب واصدر قانون التظاهر وبدأ مسلسل الاعتقال والتعذيب للمتظاهرين وقتلهم في الشوارع واعطى للأجهزة الأمنية صلاحية الاحتفاظ بالمعتقل لمدة ستين يوما قبل عرضه على القضاء ولم يطبقها وبقيت حبرا على ورق وأن هذا الوريث بشار الأسد ورث الأجرام بحق الشعب السوري من والده حافظ الأسد من تاريخ انقلابه العسكري بعام 1970 والذي أرتكب جرائم ضد الإنسانية من خلال المجازر التي أرتكبها في محافظات حماة وحلب وأذلب في عام 1980 وما تلاه راح ضحيتها حوالي خمسين الف شهيد عدا عن عشرات الألاف من المعتقلين في سجن تدمر وصيدنايا لفترات طويلة وذلك أثناء فترة حركة الاخوان المسلمين وكل الاعتقالات بناء على تقارير المخبر السري وتدمير مدينة حماة بالكامل وقتل فيها حوالي أربعين الف مدني ووصل أجرامهم الي المراهنة على المرأة الحامل فيما أذا كان الحمل ذكرا أم انثى فيبقرون بطنها لمعرفة نوع الجنين والتصفيات التي جرت خارج القانون في سجن تدمر ودفن الناس أحياء وصادر النظام حقوق المواطنين السياسية والفكرية وحرية التعبير كما صادر أملاكهم وأراضيهم بحجة انهم أخوان مسلمين .                     وسيطرت فئة معينة على الجيش والأجهزة الامنية المتعددة أمن عسكري - امن دولة-أمن سياسي -أمن جوي وكل هذه الاجهزة مسخرة لخدمة النظام وقمع الشعب واستمرت هذه الجرائم مع توريث ولده بشار الذي استطاع بفضل سيطرته على الجيش والأمن من تعديل الدستور بعد دعوته لأعضاء مجلس الشعب في عام 2000على مقاسه حتى يتمكن من استلام السلطة بعد ان حول مجلس الشعب الى مجلس للتصفيق بعد ان كان البرلمان السوري في دستور 1950حاميا للديمقراطية وفصل السلطات ومصدر التشريع ويمارس صلاحياته في مراقبة عمل كافة اجهزة الدولة بما فيها رئيس الجمهورية ومحاسبتهم عن الجرائم التي يقترفونها عن طريق احالتهم الى الجهة القضائية المختصة ومن الجرائم التي ارتكبها النظام بموجب مراسيم يصدرها الرئيس المادة 85 من قانون الموظفين التي تتيح للوزارة تسريح الموظف دون بيان الأسباب وتمنع عليه مراجعة القضاء بشأن قرار التسريح. والقانون رقم 49 لعام 1980 والذي يقضي بإعدام كل من انتسب لجماعة الإخوان المسلمين بأثر رجعي كذلك المرسوم التشريعي لبشار الأسد بتاريخ 4/10/2005 الذي أعطى الصلاحيات اللازمة لمجلس الوزراء لمدة أربعة وعشرين ساعة ولأسباب يعود تقديرها له ليقرر صرف (81) قاضيا من الخدمة وورد في المرسوم أنه لا يشترط في هذا القرار أن يكون معللا أو يتضمن الأسباب التي دعت الى الصرف وتضمن المرسوم بندا بأن تسريح القاضي من الخدمة في هذه الحالة غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة والطعن ويمنع القضاة المفصولين من الانتساب الى نقابة المحامين, وهذا الأمر في دستور 1950 يستحيل حدوثه كون مجلس القضاء الأعلى مستقل تماما عن السلطة التنفيذية وهو الذي يتولى تعيين القضاة وعزلهم ونقلهم وتأديبهم. وفي عام 1980 جرى اعتقال قضاة من القصر العدلي بحلب وكذلك اعضاء مجلس فرع نقابة المحامين بحلب وصدر في عام 1980 المرسوم التشريعي رقم 32 الذي بسط صلاحيات المحاكم العسكرية على المدنيين وأصبحوا يحاكمون أمامها والمحكمة العسكرية هي صاحبة القرار في تحديد الاختصاص رغم أنها قضاء استثنائي تتمتع بصلاحيات أكبر من القضاء العادي .

وتحول مجلس الشعب في عهد حافظ الأسد وولده الوريث الى هيكل فارغ من اي سلطات نهائيا كون الرئيس هو الذي يتولى سلطة التشريع خارج فترات انعقاد دورات المجلس بينما في دستور 1950 في نص المادة 59 تنص على أنه لا يجوز لمجلس النواب التخلي عن سلطته التشريعية وهو الذي يعد القوانين والمراسيم.  وكانت الانتخابات في ضل دستور 1950 تجري في ظل منافسة حادة بين الأحزاب والكتل السياسية والمستقلين وكان صوت المواطن له قيمة اما في ظل دستور 1973 ودستور 2012 فكان اعضاء مجلس الشعب معينين مسبقا بمجرد صدور قائمة الجبهة الوطنية التقدمية والنتائج معروفة قبل يوم والقائمة مغلقة.    

          اما في عهد بشار الأسد فأزداد الوضع سوء فبعد انطلاق الثورة السوية وخروج عدة محافظات عن سيطرته أجرى لها انتخابات وعين عنها اعضاء مجلس شعب كالرقة والحسكة وريف حلب وأذلب ولا يوجد فيها مركز انتخابي ولم تجر عملية انتخاب لمنصب رئيس الجمهورية منذ عام 1973 وانما استفتاء صوري ويجري البصم في بعض المراكز بالدم وتكون النتيجة تسعة وتسعون بالمئة.             وفي ظل دستور عام 1950 كان عدد كبير من أعضاء مجلس النواب من حملة الشهادات اما مجلس الشعب في عهد النظام فنصف الاعضاء زائد واحد من العمال والفلاحين حتى يشكلوا أغلبية تسهل السيطرة عليها وكانت المقاعد في مجلس الشعب تباع بملايين الليرات للمقعد الواحد, ومع استلام بشار الأسد للسلطة في عام 2000حاول أيهام الشعب أن عهده مختلف وأطلق شعار مسيرة التطوير والتحديث ولكن مع انطلاق الثورة السورية انهمر الرصاص على المتظاهرين من عناصر المخابرات وكان يقتل في كل أسبوع حوالي خمسين شهيد واستمر الوضع على هذا المنوال والثوار بصدور عارية لمدة ثمانية اشهر بعدها اضطر الثوار لحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم كون النظام زج بالجيش ودباباته ومدفعيته وطائراته لمواجهة المدنيين وتطور الامر الى استخدام الأسلحة الكيمائية اول مرة في غوطة دمشق وراح ضحيتها الألاف من الأطفال والنساء والرجال وهم نيام وبعدها أصبح استخدام السلاح الكيماوي كالسلاح العادي وبعدها قام النظام بتسليم اكثر من الف طن من المواد الكيماوية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وسلمت أداة الجريمة ولازال المجرم طليقا يمارس هوايته بالقتل, وشرد حوالي خمسة عشر مليون سوري منهم حوالي سبعة ملايين لاجئ الى دول الجوار وأروبا والباقي نزوح داخلي وإجبار السوريين في بعض المناطق وخاصة في ريف دمشق على الرحيل بموجب خطة للتغيير الديمغرافي وقتل في سورية حوالي مليون شهيد ومليونين معاق واكثر من خمسمائة الف معتقل ومغيب قسريا لذلك يجب في دستور سورية الجديد ان يكون هناك بند خاص عن العدالة الانتقالية ومحاسبة مجرمي الحرب من كل الأطراف وتعويض الضحايا وجبر الضرر.

وإذا أجرينا مقارنة بين وضع القضاء السوري في ظل دستور 1950 ودستور 2012 نجد ان الفارق كبير جدا لما يلي:

  • طريقة اختيار أعضاء ورئيس المحكمة الدستورية العليا:

1- في دستور 1950 المحكمة العليا(المحكمة الدستورية العليا) ينتخب أعضاؤها وعددهم (٧) أعضاء من بين أربعة عشر مرشح  يرشحهم رئيس الجمهورية ممن تتوافر بهم المواصفات الكافية للقيام بعبء هذا المنصب على أن يكونوا من حملة الشهادات العليا وأتموا الأربعين من عمرهم ويجري انتخابهم في جلسة خاصة وبقائمة واحدة من سبعة اسماء وذلك خلال عشرة أيام من وصول القائمة الى مجلس النواب ويفوز بالانتخاب من حاز اصوات الأكثرية المطلقة من مجموع اعضاء مجلس النواب وأن لم تحصل هذه الأكثرية يعاد الانتخاب ويكتفى حينئذ بأكثرية النواب الحاضرين وان لم تحصل هذه الأكثرية يعاد الانتخاب مرة ثالثة ويكتفى حينئذ بالأكثرية النسبية والأعضاء السبعة الفائزين بالانتخابات ينتخبون رئيسا للمحكمة من بينهم.

2-أما في دستور 2012فتؤلف المحكمة الدستورية العليا من سبعة أعضاء يكون أحدهم رئيسا يسميهم رئيس الجمهورية بمرسوم.

  • أداء اليمين القانونية:

1-يقسم أعضاء المحكمة العليا اليمين القانونية امام مجلس النواب في دستور 1950.

2-يقسم رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا اليمين القانونية أمام رئيس الجمهورية بحضور رئيس مجلس الشعب بموجب دستور 2012.

  • مدة العضوية:

1-مدة العضوية في المحكمة العليا خمس سنوات ويجوز تجديد انتخابه مرة ثانية في

دستور 1950.

2-مدة العضوية في المحكمة الدستورية العليا أربعة سنوات ميلادية قابلة للتجديد في دستور 2012.

  • الاعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة الدستورية:

1-يحدد القانون الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة العليا ولا يفصل عضو المحكمة العليا ألا بقرار يوافق عليه أربعة من اعضائها وتنتخب المحكمة العليا بأكثرية أعضائها المطلقة رئيسا لها من أعضائها لمدة خمس سنوات وعندما يشغر منصب عضو من أعضائها بسبب ما ينتخب مجلس النواب خلفا له من قائمة تتضمن ثلاثة أضعاف العدد الشاغر ينتقيها رئيس الجمهورية ويجري الانتخاب والتصويت وفق الأصول السابقة في ظل دستور 1950.

2-أما في دستور 2012فيعين رئيس الجمهورية أعضاء المحكمة الدستورية العليا ويحدد رئيسها بمرسوم. والاعمال التي لا يجوز لأعضاء المحكمة الدستورية العليا الجمع بينها وبين منصب عضوية المحكمة الدستورية هي تولي الوزارات أو عضوية مجلس الشعب ويحدد القانون الأعمال الأخرى.

  • محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء:

1- في دستور 1950يحاكم رئيس الجمهورية امام المحكمة العليا في حالتي الخيانة العظمى وخرق الدستور وعن الجرائم العادية وكذلك الوزراء ولا يجوز البحث في أحاله رئيس الجمهورية الى المحكمة العليا إلا أذا تقدم ربع أعضاء مجلس النواب بطلب خطي معلل الى رئاسة المجلس ويحال الطلب الى اللجنتين الدستورية والقضائية مجتمعتين وتقدم اللجنتان تقريرهما خلال ثلاثة أيام من أحاله الطلب أليهما وتعين جلسة خاصة لمناقشة طلب الاحالة ولا يجوز أن يبحث بها أمر أخر ولا يجوز إحالة رئيس الجمهورية الى المحكمة العليا في جميع الحالات إلا بموافقة أكثرية مجموع النواب المطلقة وعند إحالته الى المحكمة تعتبر سدة الرئاسة خالية حتى تصدر المحكمة قرارها وينظم قانون ذو صفة دستورية أصول الإتهام والمحاكمة أمام المحكمة العليا.


2-أما في دستور 2012 تحاكم المحكمة الدستورية العليا رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى ورئيس الجمهورية غير مسؤول عن الأعمال التي يقوم بها في مباشرة مهامه الا في حالة الخيانة العظمى ويكون طلب الإتهام بقرار من مجلس الشعب بتصويت علني وبأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشعب بجلسة خاصة سرية وذلك بناء على اقتراح ثلث أعضاء مجلس الشعب.

ح-اختصاصات المحكمة الدستورية العليا:

--في دستور 1950:

1-دستورية مشروعية المراسيم المحالة اليها من رئيس الجمهورية وقانونيتها

2-محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء.

3-طعون الانتخابات.

4-طلب أبطال الأعمال والقرارات الإدارية والمراسيم المخالفة للدستور والفانون او للمراسيم التنظيمية إذا تقدم بالشكوى من يتضرر منها.

--- في دستور 2012:

1-الرقابة على دستورية القوانين والمراسيم التشريعية واللوائح والأنظمة.

2-أبداء الرأي بناء على طلب رئيس الجمهورية في دستورية مشروعات القوانين والمراسيم التشريعية وقانونية مشروعات المراسيم.

3-الأشراف على انتخابات رئيس الجمهورية وتنظيم الإجراءات الخاصة بذلك.

4-النظر بالطعون الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشعب والبت بها.

5-محاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى.

6-تتولى المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستورية القوانين والنظر بعدم دستورية قانون والبت بها وفق ما يلي:

1-أذا اعترض رئيس الجمهورية أو خمس أعضاء مجلس الشعب على دستورية قانون قبل أصدراه يوقف اصداره الى أن تبت المحكمة خلال خمسة عشر يوم من تسجيل الاعتراض لديها وإذا كان للقانون صفة الاستعجال وجب عليها البت به خلال سبعة أيام.

2-أذا أعترض خمس أعضاء مجلس الشعب على دستورية مرسوم تشريعي خلال مدة خمسة عشر يوما تلي عرضه على المجلس.

3-إذا دفع أحد الخصوم في معرض الطعن بالأحكام بعدم دستورية قانون طبقته المحكمة المطعون بقرارها ورأت المحكمة الناظرة بالطعن ان الدفع جدي ولازم للبت بالطعن أوقفت النظر بالدعوى واحالت الدفع الى المحكمة الدستورية وعلى المحكمة الدستورية البت بالدفع خلال ثلاثين يوما.


  • مجلس القضاء الأعلى:

1-في دستور 1950

يتألف مجلس القضاء الأعلى من سبع أعضاء وهم:

1-رئيس المحكمة العليا رئيسا

2-اثنان من أعضاء المحكمة العليا

3-اربعة من قضاة محكمة التمييز(النقض) الأعلى مرتبة

يقترح رئيس مجلس القضاء الأعلى على المجلس تعيين القضاة وترفيعهم وتأديبهم وعزلهم وفقا لأحكام القانون ويبت المجلس بذلك بالأكثرية.

ويهيئ رئيس المجلس مشروعات المراسيم بناء على قرار مجلس القضاء الأعلى ويوقعها ويرفعها الى وزير العدل وفقا لأحكام المادة (٨٠) من الدستور كما يقترح مجلس القضاء الأعلى مشروعات القوانين المتعلقة بحصانة القضاة وأصول تعيينهم وترفيعهم وعزلهم ونقلهم وتأديبهم.

2-في دستور عام 2012

يرأس مجلس القضاء الأعلى رئيس الجمهورية ونائبا له وزير العدل الذي يرأس اجتماعات مجلس القضاء الاعلى ولايمكن انعقاده بدونه ويساعده أعضاء مجلس القضاء الأعلى وهم القضاة الأقدم في محكمة النقض والنائب العام بالجمهورية ويتألف من سبعة اعضاء برئاسة وزير العدل بصفته نائبا لرئيس مجلس القضاء الأعلى رئيس الجمهورية وهو الذي يسيطر على المجلس ويصدر القرارات بتعيين القضاة ونقلهم وتأديبهم وعزلهم وترفيعهم كون رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال القضاء.

د-النيابة العامة برئاسة وزير العدل في كلا الدستورين كونها هي الممثل للحق العام

الخاتمة والمقترحات:

نظرا للظروف التي مر بها الشعب السوري خلال السنوات الثمانية الأخيرة فأن القضاء السوري بحاجة الى إعادة صياغة استقلاله بموجب مواد مفصلة وموسعة بالدستور الجديد حتى يتمكن من المحافظة على استقلاله وحياد يته وحتى لا يكون للسلطة التنفيذية أية رقابة أو طريق للمساس باستقلاله لذا أقترح ما يلي:

1-أن يتم انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية من قبل مجلس النواب وعددهم سبعة من اربعة عشر مرشح يقترحهم رئيس الجمهورية من أصحاب الشهادات العليا وأن تكون غالبيتهم من رجال القانون كقضاة ومحامين والفائزين بالانتخابات ينتخبون رئيس للمحكمة بالأكثرية وان تكون مدة العضوية خمس سنوات قابلة لتجديد الانتخاب مرة ثانية.

2-أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة مجلس القضاء الأعلى وأعضاء مجلس القضاء الأعلى اثنان من أقدم القضاة في المحكمة الادارية العليا وأربعة قضاة من أقدم قضاة محكمة النقض.

3-أن يتولى مجلس القضاء الأعلى الأشراف على كل أعمال القضاة في عدليات المحافظات والعاصمة وعلى المحكمة الإدارية العليا ويشرف على تعيين القضاة ونقلهم وعزلهم وترفيعهم وتأديبهم.

3-أن يكون لمجلس القضاء الأعلى موازنة مالية مستقلة من موازنة الدولة لدفع رواتب القضاة.

4-صلاحيات المحكمة الدستورية العليا مطلقة في محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء عن الجرائم التي يرتكبونها والمخالفات للدستور والأنظمة والقوانين في معرض قيامهم بأعمالهم الوظيفية أو خارجها وفق إجراءات يحددها البرلمان المنتخب.

5-الغاء كافة المحاكم الاستثنائية (محكمة مكافحة الإرهاب -المحاكم العسكرية)

6-اقتصار أعمال المحاكم العسكرية على العقوبات التأديبية للعسكريين فقط

7-إخضاع الأجهزة الأمنية المتنوعة بعد هيكلتها للمحاكمة أمام المحاكم الجزائية المدنية والغاء جميع القوانين التي تمنع محاكمة رؤوسا وضباط وعناصر الأفرع الأمنية وتعطيهم حصانة من المحاكمة عن الجرائم التي يقترفونها بحق المواطنين السوريين.

8-الغاء كافة القوانين الاستثنائية التي أصدرها النظام من تاريخ انقلابه العسكري في عام 1970 التي تحصن النظام وتمنع محاسبته.

9-الغاء كافة القوانين الاستثنائية التي صدرت بعد قيام الثورة بتاريخ 15/3/2011

10-النص بشكل صريح في الدستور الجديد على العدالة الانتقالية ومحاكمة مجرمي الحرب والذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وأعطوا الأوامر بقتل المدنيين وقصف المدن بكل أنواع الأسلحة التقليدية والمحرمة دوليا وتشكيل محاكم وطنية أو دولية لمحاكمة مجرمي الحرب.





ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes